حنين يراودنى مارس 7, 2008
Posted by الساحرة الصغيرة in هذه حياتى!.trackback
حنين يراودنى بشدة إلى تلك الأيام … كم أشتاق إليها و أتمنى أن تعود … و لو كنت أعرف حينها أنها ستكون أجمل أيام العمر ، ما كنت تركتها تمضى بكل هذه السهولة !
فهل هناك أجمل من أن تكون طفلا صغيرا … و كأنك فراشة صغيرة انطلقت بين الورود … أو نسمة هواء تجرى بين تداعب الوجوه و ترسم البسمات على وجه هذا و تلك …
كنا جميعا أطفالا نلهو سويا …. أنا و أخى …. أنا و أخى نشاهد الرسوم المتحركة و نلعب سويا بنك الحظ …. مازلت أذكر عهدى ب ( روبن هوود ) و ( كابتن ماجد )…
مازلت أذكر أغنية ( مازنجر ) و أنا لا أعرف ما هو ! لا أذكر متى كان عهدى بال ( Ninja Turtles ) و ال ( Power Ringers ) … و هذا يذكرنى بذلك الصوت الآلى الذى كثيرا ما كنت اسمعه … ” الميجازورد يعمل ” ، هذا بالطبع إن كنت تشاهد حلقات مسلسل ( باور رينجرز ) المترجمة بالعربية …و ( باباى ) و ( سونيك ) و( فليكس ) … ( The lion king ) ، ( Aladdin ) ،( Herculese ) ، ( Pokahentus ) ، ) 101 Dalmations ) ، ( Mulan )… و أفلام عتيقة لم نكن نمل منها … و حفظناها عن ظهر قلب … مثل ( Baby’s day out ) و ( The mask) …. الأول هو ذلك الفيلم عن الطفل الصغير ذى العامين الذى يختطف و يقضى يوما كاملا فى مغامرات مع خاطفيه على أسطح البنايات و عمارات تحت الإنشاء ، و حديقة الحيوانات … و الثانى هو ذلك الفيلم ل ( Jim Cary ) ، و الذى يتحول يه من مجرد موظف بسيط فى بنك إلى مرتدى القناع الأخضر الذى تطارده الشرطة …
لم تتوقف حياة الطفولة بالطبع على بضعة أفلام رسوم متحركة … كان هناك أشياء أخرى جميلة كنا نفعلها و نحن صغارا …لكن لو فعلناها حاليا لثبت علينا الجنون !
عندما كنا نجتمع أنا و أبناء خالاتى و نلعب ( الأوضة الضلمة ) حقيقى لا أعرف هل اسمها هكذا أم نحن اخترعنا اللعبة و اسمها معا … المهم أن هناك غرفة مظلمة و هناك ما لا يقل عن 7 أفراد … أحدهم ينتطر خارج الغرفة و يعد من 1 إلى 20 تقريبا و خلال ذلك الوقت يكون الستة الباقين فى الغرفة وجدوا أماكن للاختباء … حسبما وجد بقى … من يدخل الدولاب ، و من يختبىء تحت الكمودينو ، و من ينتظر وراء الباب ، أو من يدخل تحت الشماعة و يختىء بين الملابس … و حسبما اتفق الأمر مع خبرتك باللعبة ….ذات مرة قررنا أنا و أبناء خالاتى أن نلعب تلك اللعبة ذات صباح يوم صيفى مشرق أكثر من اللازم .. فكانت النتيجة كارثة … بالنسبة لنا كأطفال … فقد كان النور يغمر الغرفة رغم أننا اغلقنا ( شيش ) البلكونة … ففكرنا أنه يمكننا منع تلك الأشعة المتسللة من بين فرجات الشيش بتعليق غطاء على حمالة الستائر … ماذا تتوقع أنت يا صاحب العقل … عندما تكون واقف تحت و ترمى الغطاء لفوق على حمالة الستائر …
نعم ، بالضبط … هكذا تعمل العقول المفكرة .. معذرة و لكن عقول الأطفال فى أجازة … بالفعل سقطت … هل اعتقدت غير ذلك ….
ما أجمل النوم على الأرض ، على المراتب … عندما نعلم أن اليوم خالتى قادمة و ستبيت معنا … كنا نفرح و نجرى مهللين لنخرج المراتب من تحت السرير … و بعد ذلك أنا و أخى و أولاد خالتى كنا ناخذ مرتبة و نقوم بثنيها و نغطى مداخلها بالملائات و نخيم داخل غرفتنا … و كنا نتزود من المطبخ ببعض الأشياء التى نحتاجها فى التخييم … فأخرج أنا من الخيمة فى بعثة لأحضار بعض حبات البرقوق لنسد بها رمقنا من عناء التخييم ! ثم أننا كنا ندخل فى حروب باستخدام الأسلحة النارية و القنابل …
أنا و ابن خالتى وراء سرير ، و أخى و ابن خالتى الآخر وراء السرير اللآخر … و كل منا فى يده مسدس ( صوت فقط) … و طبعا لن نتغاضى عن ذكر فضل الميكانو التى كنا نرميها على بعض لأضفاء جو من القنابل و انيران … و كل واحد يطلع من وراء السرير يرمى مكعبه و يعود يحتمى مرة أخرى ….
اعتقد أننى سأكتفى بهذا القدر من الذكريات الآن … فالملل كثيرا ما يدق أبوابك … و حرصا منى على عدم إصابتكم بالملل سوف اكمل سرد الذكريات فى مرة أخرى …
مازال الكمبيوتر شىء عجيب لا نعرفه … ولى معه مغامرات لا بأس بها … و هذا ما سوف نعرفه فى الحلقة القادمة إن شاء الله بعد أن أحدثكم عن فوائد الأتارى !
عارفة إحنا كمان لما بنتجمع مع قرايبنا بنعمل مصاااااااااااااااااايب مع إن إحنا مش صغيرين اوى يعنى
ربنا يخليكوا لبعض
وعادى اعملوا كل اللى عايزين تعملوه حتى لو انتو كبار بس خدوا بالكو مين حواليكوا عشان مايبعتكوش رحلة قصيرة للسرايا الصفرا
ممممممممممممم ذكرياتك ذكرتني بذكرياتي. قد تكون ذكرياتي اكثر قدما و ضرباً في التاريخ. و لكنها لا تنتسى مهما كانت حزينة . و كل ما فيها يشعرنا بالسعادة و الأمل.
ياسمينة …
بتعملوا مصايب … ايه ده هو أنا قلت أن احنا عملنا مصايب ! هو الحمدلله احنا لسة معملناش مصايب … دى كانت كوارث بس مش أكثر …
مهما نكون كبار … حتى الأطفال الصغيرين بيبقوا عايزين يودوهم ع السرايا …
أخى فراس …
ذكرياتنا هى أجمل ما نملك … حاول ألا تنساها …
حتى الذكريات الحزينة قد تجلب الابتسامة عند تذكرها ….