حين أنزع عني ثوب نفسي ، و أغرق في بحر الحروف .. جريئة ، بريئة .. أعود ساحرة صغيرة !
وأكره من أنبائك الرحيل! وحدك فتحت للخذلان أبوابي، و لوحت مودعا.. على وعد مني بكرم ضيافتي.. مازلت رجلا.. تنتزع من غير نسائك الوعود .. ومازلت مخلصة كفاية لأفي بها
إن ما بيننا لم يعد يقاس بمنطق العشق قدرما بات يقاس بمنطق الإحتياج ..كعكوف مدمن على مخدره.. فلا لقاءنا بلقاء المحبين .. ولا عزوفنا بعزوف الكارهين !
ككوب قهوتي بالحليب هو الحب :تشتمه في ولع ،تتلمسه كضالة وحيدة ، أو كرجاء أخير..تتنفسه بعمق، و تأخذ رشفتك في حرص وحيطة بالغين ..تتذوقه .. فتغمض عينيك متعمدا إطالة سحر الرشفة لأكثر ما يمكنك.. ينسل وجودك من نفسك..و يخلو العالم إلا منك و كوبك …
فهل من منافس لمجرد كوب من القهوة؟