لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

شخصية 5 Dimensions

بت لا أعرف من أنا ! .. لا أعرف صفاتى … و لا شخصيتى ولا خصالى الحميدة و لا الخصال السيئة ….

و كأننى أهيم مع الرياح … و كأن الريح تحفظ طريقى أكثر منى …. حتى صار هذا مملا و سخيفا … أن تهيم على وجهك دون أن تعرف من أنت !

المشكلة أنك تذكر كل شىء … لم تصب بفقدان الذاكرة بعد … مازلت تذكر اسمك و عنوان منزلك و أسماء أقاربك و معارفك … تذكر كل أخطائهم فى حقك و تذكر أخطاؤك …. لكن ما زال هذا لا يساعدك … بل يزيد الأمر سوءا …

الموضوع أبسط من التعقيد .. و أعقد من البساطة ….

أنت لا تعرف من أنت لسبب بسيط جدا ( و معقد جدا ) … ببساطة أنت تعيش يومك بحوالى أربعة شخصيات مختلفة ( يا للتعقيد ) ….فى الحقيقة هذه هى مشكلتى …

أنا بأربعة شخصيات مختلفة … شخصيتى فى المنزل غير شخصيتى فى المدرسة ، غير شخصيتى مع أقاربى من ناحية والدى ، غير شخصيتى مع أقاربى من ناحية والدتى ، غير شخصيتى بينى و بين نفسى …

لماذا أشعر عندما تجرى أصابعى على لوحة المفاتيح للتحدث عن ما يجول بخاطرى بألم فى رأسى … أكاد أجن … هذه الحياة تصيبنى بالجنون … انها ليست ازدواجية فقط بل أنا لدى خمس شخصيات داخل رأس واحد … و هذا الرأس أوشك على الإنفجار …

هذا شىء لم تحظ به أفضل شركات الشامبو … فآخرهم فى الابتكار 2 فى واحد … أما

5 فى 1 فهذا لم و لن يحدث قريبا …

لماذا ؟ لا أعرف … أنات لا أعرف شيء ! فقط أعرف أننى فى بين صديقاتى أكون متحفظة قليلا مع من لا تجمعنى بها صداقة قوية … و أكون دائما مختلفة مع أصدقائى لكن نوعا ما أكون مضحكة … و لكنهم مازالوا لا يعرفون ما وراء هذا … فقط أنا أريد و لو صديقة واحدة منهن تشاركنى اهتماماتى و هواياتى … لكن لا آخذ منهم غير السخرية على هواياتى … و على أحاديثى عن كبار الكتاب و الفلاسفة …

أريد أن أجد بين صديقاتى من يمكننى أن أحادثها عن ( ماكيافيللى ) و لا تسخر منى …

هاهاهااهاه ماكيافيللى … ماكيا مين يا …. معلش معلش … هذا عادة ما أحصل عليه

هنالك أقاربى لوالدى عندما نجتمع أبقى صامتة و خجولة و أشعر أننى إذا تحدثت يخرج كلامى متكلفا … فأسكت و لا أناقش أحد … ربما لأن لا يوجد من هو فى مثل سنى …

و لكن من قال أننى احتاج من هم فى مثل سنى ! أنا عادة أتأقلم مع من أكبر منى فى السن … من جربنى يعرف … لكن أحدا لم يحاول … لذا أنا عادة صامتة خجولة مع أسرتى … لن أنسى أبدا شعورى بالوحدة و أنا بين أكثر من 20 شخص … لكن مازلت أحب أن أتواجد بينهم … لأن دائما ما يكون هناك جو أسرى محبب إلى النفس … خاصة عندما نجتمع فى الأعياد و المناسبات …هذه أشياء تربينا عليها … وهذا أكثر ما أحبه فى أسرتى ….

ثم أقاربى لأمى … هناك تواصل بيننا … أنا أتحدث معهم و أتحدث و أتحدث … ثم أن هناك بينهم من أتحدث معه عن الكتب … و من ينصحنى بكتاب و أنصحه بآخر …

لكنى عادة أمرح بين الجميع …

ثم شخصيتى التى يعرفها آخرو عبر شاشة الحاسب ، التى تنتقل عبر لوحة المفاتيح بيدى التى أسطر بها تلك الكلمات … من يدريكم أنها شخصيتى الحقيقية … من يدريكم أننى لا أكذب … لا أدعى … كل تلك الشخصيات بداخلى …. ولكن هناك شخصية واحدة فقط أعرفها جيدا … أثق بها و أصدقها … هى تلك الفتاة التى أعرفها أنا وحدى … غامضة ، و غريبة فى هذا العالم …. هى من أعرفه عن نفسى …

عندما أتحدث عن ابعاد شخصيتى أنا لا أقول أننى مدعية أو فتاة ذات ألف وجه ….

لا ! أنا فقط فى شخصية واحدة … أملك صفات كل شخصية … متناقضة تماما … مترددة … أعرف عن نفسى شىء فى ساعة ثم ألقى به وراء ظهرى فى ساعة أخرى …

لطالما صصدعت رؤوس الآخرين بكل هه الكلمات التى لا جدوى منها …

آسفة حقا إن كنت قد أطلت على أحدكم … أو صدعت رؤوسكم ….

هل ستقولون أن هناك فتاة مغرورة و غامضة صدعتنا ….

اسمها …

الساحرة الصغيرة

Advertisements

13 تعليق

  1. بالعكس صدااااااع جمييييييل جداً هذه المرحلة هي مرحلة اكتشاف الذات ..

    جميل أنك تفكرين بهذه العقلية كنا مثلك في يوم من الأيام نبحث عن من نقاسمه معلوماتنا تطلعاتنا قراءاتنا هوايتنا ..

    مرحلة وتعدي..

    ولكن ثقي ان من يفكر تفكيراً عميقاً كتفكيرك هو بالتأكيد يسير في الطريق الصحيح..
    🙂

    مارس 29, 2008 عند 8:33 ص

  2. الساحرة الصغيرة

    ربنا يخليكى يا فتاة الأمل ….
    يعنى حبة مجاملة كده و كلام عن صداع جميل … معلش لأم أقصد أن أصدع أحد حقيقة …. لكن هى مرحلة و تمر و لن أصدع أحد مرة أخرى 🙂
    لكن شكرا لمرورك الجميل أختى …

    أبريل 5, 2008 عند 2:22 م

  3. تصدقين أختي فيك شبه كبير بي
    فعندما أتحدث مع أصدقائي أو أقاربي الأصغر مني سنا (كلهم) يقولون عني أنني متكبر ومتكلف بعض الشيء…ولكن لا وألف لا هذه هي طريقتي بالكلام لا أستطيع أن أغيرها إلا بشق الأنفس
    وكثيرا ما أتجنب التحدث و البقاء معهم واللعب أو التحدث أو التجوال وأفضل ذلك مع كبار السن مثل أخوالي أو أصدقاءهم أو أعمامي إلى غير ذلك أنا فقط أحب أن يرونني بأنني كبير… لا أعلم..ربما §

    لعلي تحدثت كثيرا عن نفسي آسف وعلى العموم شكرا جزيلا لك على هذا الموضوع وعن بوحك لما يدور في خاطرك

    أبريل 5, 2008 عند 7:45 م

  4. max13

    أنت لست مملة في اسلوبك السردي بل يمتاز بالاثارة
    المشكلة أني مثلك أنا أيضا أعيش عدة أدوار في اليوم الواحد
    أن تكون لست أنت ما تريد أمر فيه من المشقة ما يحعل الآخرين لا يفهمون ما أنت …. ربما في الصدق منجاة ” صدق الذات مع خاطرها “

    أبريل 11, 2008 عند 10:56 ص

  5. الساحرة الصغيرة

    أخى عماد … مرحبا بك …
    هل تقول أن الأمر مشابه لك أيضا … أعتقد انها مشكلة نوعا ما … فأنا أترك من هم فى مثل سنى و أحاول التواصل مع من هم أكبر منى سنا … فأجرح من هم فى سنى … و يتجاهلنى من هم أكبر منى … و فى النهاية لا يقال إلا أنك شخص متكبر ، مغرور ل تراعى مشاعر الآخرين 😦
    فتميل أكثر إل الوحدة رفم أنك تكرهها …
    لم تتحدث كثيرا … أنا الوحيدة التى تثرثر ها هنا !
    أنا أطمئن عندما أجد فى العالم من تنتابهم نفس الأفكار و المشاعر … لكنى أحزن عندما أجد ذات الألم لدى الكثيرين !
    أتمنى أن يراك الجميع كما أنت أخى … و لا يروك هذا الشخص المتكبر الذى تتحدث عنه ….
    شكرا لك على مرورك الطيب و تحياتى لك 🙂

    أبريل 17, 2008 عند 9:05 ص

  6. الساحرة الصغيرة

    أخى محمد … أهلا بك …
    أشكرك على هذه المجاملة ! أنا لست مملة ؟! إثارة ؟!
    ربنا يخليك 🙂
    القائمة تطول ! أنت أيضا تعيش عدة أدوار فى اليوم الواحد ؟! أليس هذا مجهدا نوعا ما ! يثير الجنون نوعا ما ! يؤلم نوعا ما !
    إذن لق وصلنا إلى شىء بسيط للغاية … فى هذه الحياة لا يوجد الشخص الذى يفهم شخص آخر …
    الشىء الوحيد لذى يفهم الإنسان هو الحروف … الحروف التى يعبر بها عن مكنون نفسه !

    أبريل 17, 2008 عند 9:11 ص

  7. الساحرة الصغيرة 🙂

    سعيدة جداص لزيارتي الاولى لمدونتك 🙂
    استمتعت بكتاباتك وأكيد راح يكون لي تواصل مع فكرك الراقي ..
    حفظك الله ..

    أبريل 18, 2008 عند 10:52 ص

  8. الساحرة الصغيرة

    أختى العزيزة ندى الفجر .. أنا الأسعد بزيارتك …
    و أنا فى إنتظارك بإذن الله …
    تحياتى عزيزتى 🙂

    أبريل 19, 2008 عند 6:10 م

  9. هذا مايعرف باسم لعب الادوار
    دورك في كل مرة يختلف
    وماهو متوقع منك يختلف كذلك

    كنت في فترة من الفترات اصادق
    من هم اكبر مني
    لكني بعد ان تعديت مرحلتي تلك
    تمنيت لو عشت اكثر مع من هم بمثل عمري
    اتمنى ان لا تنسي بانك مازلت بحاجه
    للاستمتاع بالاشياء التي يقوم بها اقرانك
    فذلك سيجنبك الندم في يوم ما
    لا اقول كوني مثلهم تماما ولكن تذكري ان
    تعيشي معهم ذكريات جميلة
    تحياتي

    أبريل 25, 2008 عند 10:14 م

  10. صداعك طبيعي ياابنتي..فانت في مرحلة تحول تتعرفين فيها علي الدنيا و تتفاعلين مع الأدوار المختلفة فيها و تميلين للكبر لأنك تقرئين مالايقرأه معظم من هم في سنك فسبقتيهم نوعا ما..لمنني مع ( الليدي أش) في ان تكون لك صداقات من أقرانك لتعيشي عمرك..أحيانا أحب انا أن أفعل أشياء تافهة و استمتع بها ..فلن نعيش في فلسفة و ثقافة و علوم طيلة الوقت..إنما كما قلت لك أنت في مرحلة التحصيل و الإلمام..ولأن حصيلتك أصبحت كبيرة بالنسبة لسنك فهندما تتكلمين تتدفقين كالنهر..ويمكن أن يتعبك هذا بعض الشيئ ..عوضيه بلحظات من ( الهيافة ) ..حتي لا تشعرين بهذا الصداع..إنما أنت والله صديقة ممتعة هلي تقبيليني صديقة لك مع فاااااااااااااارق العمر الكبير

    مايو 24, 2008 عند 6:28 م

  11. ليه سؤال ..من أي برج أنت؟؟؟

    مايو 24, 2008 عند 6:29 م

  12. أناأحاول أأن أكون مثل صديقاتى …و لكن أحيانا لكى أكون مثلهم أكون غير راضية عن أفعالى … ليس لأننى متكبرة أو مغرورة كما قد يظن البع و لكن لأنى بطبعى أميل إلى الطفولة و البراءة … و لكن فى هذه السن لاا ندرى ما إ اذا كنا ننتمى إلى الطفولة أم لا …
    بالطبع هناك لحظات هيافة و مرح .. و لهو و تأقلم … فأنا لست صورة للفتاة المنطوية التى لا تعرف غير كيفية تنظيف منظارها و القراءة ليلا و نهارا …
    على االعكس تماما … أنا فتاة منفتحة بالقدر الذى تسمح به الأخلقيات .. لست الفتاة المنطوية المختبئةخلف منظار سميك … لكنى النوع العادى …
    ربنا يخليكى يا دكتورة ..طبعا صديقة عزيزة و الفرق محفوظ …

    أنا برج الجدى

    مايو 25, 2008 عند 5:15 م

  13. ياهلا بيكي ..و علي فكرة الطفل الصغير موجود بداخلنا كلنا..و الكثيرين يبذلون جهدا شديدا لإخفاءه مما يجعله جهدل عصبيا مضنيا..بالعكس وجود الطفل بتصرفاته في لحظات ما مطلوب و حبوب..عيشي حياتك بعفويتك الجميلة ..تكلمي ما يحلو لك ..طالما كنت ملتزمة بالأخلاقيات ..ولن تستطيعي منع اي أحد من النقد فهناك حزب غير معلن للناقدين بصفة مستمرة بسبب و بغير سبب..و فيه مثل بيقول ..مالقيوش في الورد عيب ..قالوا يا أحمر الخدين
    تحياتي و أمنياتي لك..انا برج الجوزاء

    مايو 26, 2008 عند 12:11 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s