لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

أمة على كف عفريت

ربما كان الموضوع قديما قليلا … لكن علينا دائما أن نتذكر من حين لآخر … إذا تذكرنا ربما يمكننا تفادي ذبحنا كالنعاج …
***
بلاد على أهبة الفجر
لن نختلف
على حصة الشهداء من الأرض ها هم سواسية
يفرشون لنا العشب
كى نأتلف (للشاعر محمود درويش )
***

عنه : كان سفاح ..نعم ، ارتكب أشنع الجرائم .. نعم ، كان عميلا أمريكيا .. ربما .
عن موته : اعدم بعد محاكمته التى تمت بعد القبض عليه …..
يقولون ( جزاء له لما اقترفت يداه من جرائم فى حق الشعب ) (هذا ما يقال )
سبب حديثى عنه :اعدامه كان طعنا للأمم العربية والإسلامية .
السبب : اعدامه كان أمر منتهى حتى بالنسبة له  … و لكنه حادث مفاجىء
يطعن كلا من الأمم العربية و الأسلامية فى مقتل .
هل أسبابى مقنعة للحديث عنه ؟ لا يهم …… حديثى لم ينته بعد …..
فلنبدأ
******

لرئيس العراقى .. (صدام حسين) ….. كما قلت نهايته كانت متوقعة ، ولكن ليس فى ذلك التوقيت ولا بذلك الشكل ….
حين يتم اعدامه أول أيام عيد الأضحى ، فى وقت الصلاة …. يكون هذا بمثابة اهانة لنا  من القيادة الأمريكية … و يكون الرئيس العربى المسلم بمثابة الضحية المذبوحة ….
ربما كان يستحق … ربما كان سفاح … قام بذبح الآلاف  … لا أعترض ..
فالله تعالى يأمرنا بالقصاص …. يأمرنا نحن … المؤمنين …الذين ذاقوا الظلم على يدى الظالم …. و لكن ليس بأيد المستعمر ….
ربما لو فكرنا قليلا كم طفل قتله المستعمر … كم بيت دمر …. كم مليون شرد  ….
لكنا جميعا بكينا الرئيس العراقى (صدام حسين ) ….
و هذا يذكرنى بواقعة ما شاهدتها منذ ثلاث سنوات تقريبا …
و رغم سنوات عمرى القليلة حينها فقد كرهت ما رأيت .
رأيت الشعب العراقى يسقط تمثال للرئيس العراقى .. ثم مكان التمثال يعلو العلم الأمريكى ….
حينها تعجبت …كيف يمكن لأى شعب أو أى دولة تفضيل الأستعمار على أحد مواطنيها ؟!
أى منطق هذا ؟ ! أى فعل أخرق هذا؟ ! هل جن العالم ؟
و على الرغم من ذلك لم أتوقف طويلا  أمام هذا ….
بالطبع من حق الجميع أن يبدى رأيه فى اعدام (صدام ) ، يمكن أن يبدى سعادته أو حزنه أو حتى أسفه …..
وهناك بالفعل من أبدى سعادته لأعدام الرئيس العراقى مثل الصحفية (….)
فقد أبدت سعادتها باعدامه و قاتلت بضراوة لأثبات رأيها …
و لكنها لم تكن مقنعة ….
فقد أخذت تقول صدام فعل و فعل وفعل و كان لا بد من القصاص جزاء لما اقترفت يداه ….
و لكن ظهرت وجهة نظر أخرى ، و صاحبها كان ضيف معها بالبرنامج وهو رئيس لجنة
 الحريا ت بنقابة المحامين ، والذى رد عليها بأن القصاص يجب أن يكون بأيدى من ظلمهم الرئيس العراقى وليس بأيد مستعمر ….
و هذا ذكرنى بقصيدة للشاعر الفلسطينى (محمود درويش ) ربما تتشابه فى بعض النقاط مع اعدام الرئيس العراقى ……
و اسمها
لى حكمة المحكوم بالأعدام

لى حكمة المحكوم بالأعدام

لى حكمة المحكوم بالأعدام :
لا أشياء أملكها لتملكنى ،
 كتبت وصيتى بدمى :
” ثقوا بالماء يا سكان أغنيتى ”
 و نمت مضرجا و متوجا بغدى …
حلمت بأن قلب الأرض أكبر
من خريتطها ،
و أوضح من مراياها و مشنقتى .
و همت بغيمة بيضاء تأخذنى الى أعلى
كأنى هدهد  ، والريح أجنحتى.
و عند الفجر أيقظنى
نداء الحارس الليلى
من حلمى ومن لغتى :
ستحيا ميتة أخرى ،
فعدل فى وصيتك الأخيرة ،
فقد تأجل موعد الأعدام ثانية
سألت الى متى ؟
قال : انتظر لتموت أكثر
قلت : لا أشياء أملكها لتملكنى
كتبت وصيتى بدمى :
” ثقوا بالماء
يا سكان أغنيتى ”

******
طبعا احتد الحوار و حمت المناقشة ….
و قالت الصحفية أن ( صدام حسين ) كان الشيطان نفسه … و هى لا تعتقد انه تاب الى الله …
لا أعرف هل كانت تريده يأتى اليها و يتوب أمامها …
ان هذا بينه وبين الله تعالى …..
و يبدو انها كرهت ( صدام ) على الصعيد الشخصى … ولم يهمها أن اعدامه اهانة لأمة … و لا لأسلام …
و على نحو تعجبت أنا له تساءلت فى دهشة : كيف ترتدى مذيعات قناة الجزيرة السواد حزنا على (صدام ) ….. و زينت هذا التساؤل بقولها انها دعت الله أن يبليهن بمن مثل صدام …
و فى رأيى هذا يتنافى مع كل الأخلاقيات … فكل واحد له الحق فى أبداء رأيه و مشاعره …
كانت هناك نقاط عديدة فى ذلك الحوار…. نقاط عديدة أثارت غيظى فى ذلك الحوار …
نقاط لا معنى لها تثرثر بها تلك الصحفية ….
كقولها أن لحظة الأعدام كان الرئيس العراقى يرتدى معطف فاخر….
(كيف كيف يفعلها ذلك الوغد الآثم فى مواجهة الموت !!! و كان ينقص أن تقول أنه شنق بحبل من حرير ، و من شنقه كان جندية أمريكية حسناء ،نفذت الحكم بعد أن شربت معه كـأسين بابونج !!!! )
****

فى النهاية رأيى ان الرئيس العراقى الراحل تحول من سفاح الى بطل شعبى (يا له من محظوظ!)
 و أبدى أسفى لأعدامه شنقا ، و أبدى تقديرى له ولصموده حتى اللحظة الأخيرة …..
مع العلم أننى واثقة من حرية أبداء الجميع الرأى  …
و لكن بطريقة لا تكون جارحة لأحد  ….
(وللعلم أن العناوين التى تصدرت الصحف كانت تقول “كرهوه فى حياته وبكوا عليه فى مماته  “

Advertisements

9 تعليقات

  1. أعجبتني الكلمة التي ألقاها الرئيس الليبي معمر القذافي في قمة دمشق الأخيرة عندما وجه كلامه لكل الرؤساء و الحكام العرب العملاء لأمريكا عندما قال لهم ما جرى لصدام سيجري عليكم ، كلكم جاييكم الدور !

    عميل أمريكا لابد من أن يدفع الثمن لاحقاً..

    يونيو 27, 2008 عند 7:33 ص

  2. صدام حسين دفع ثمن انسياقه وراء أمريكا مغمض العينين
    وعندما انتهى دوره كان لزاماً القضاء عليه لأنه أصبح ورقة محروقة

    ولكن هذا لايمنع الإحساس بالمهانة لما حدث له ونحن واقفون نسمع ونبصر دونما حراك

    مهانة

    يونيو 27, 2008 عند 8:31 ص

  3. أنا مع أن صدام أخطأ كثيرا, ولكنه أستطاع أن يحكم العارق ويقتل الفتنة الشيعية النسية بالقوة وبالمقابر الجماعية لسته معه ولكن لا أستطيع أن أقول أنه لم يحمها جيدا.. ربما أنساق وراء أمريكا ولكن العراق في عهده جاء عليها وقت كانت قوية جدا والتاريخ يشهد..

    مازلت حتي الآن أريد الأنتقام, ربما لا أقول هذا لأي أحد لأنه بكل بساطة سوف يضحكحتي أتا أضحك عندما أقولها.. ولكني مازلت أريد الأنتقام له.. له ليس لذاته له لأن موته كما ذكرتي هو أهانية لي ولك ولكل مسلم.. فكك من العرب.. لأني لا أبالي عن العروبة أبالي عن المسلمين فقط ومن أراد السلام.. لا أقول أني ضد المسحيين ولكني لم أحزن كعربي بل حزنت كمسلم فقط..

    أما عن موضوع التوبة.. فهذا ليش شأن أحد..
    قيل أن لو فرعون كان نطق الشاده كان الله سيغفر له…
    ما فلع صدام لا يقارن بما فعله فرعون….

    رغم ورغم ورغم…

    فأنا رأيت بطال يشنق, لم يخاف من الموت..

    ما أحزنني:
    هو قطع رأسه والتمثيل بها للآسف..

    ملحوظة:
    مازالت حتي الآن أحاول معرفة من خان العراق في حرب 2003..
    نعم, كان هناك خيانة.. حيث سقطت بغداد قبل المدن الأخري القريبة من الحدود والقواعد الأمريكية…
    قال عناصر الجيش والحرس الجمهوري أنهم في يوم السقوط أستيقذوا ولم يجدوا قائداتهم.. للآسف ها هك خونة عرب..

    سبب سقوط العارق كلاب وخونة العرب لللآسف..
    ولاسيما المسلمين.. القواعد الأمريكية والضرب منها وووووو…

    ملحوظة:
    موضوعك رائع وناقش الموضوع جديا..

    تحياتي

    يونيو 27, 2008 عند 10:16 ص

  4. wholivesindream

    لابد للجلاد من جلاد..
    عموما فكما ذكرتني رغم كل مافعله بشعبه إلا أنه يعتبر كريم الخصال مقارنة بمايصنعه المحتلون بأهل العراق الآن .
    وعموما أيضا رحم الله من مات مسلما..

    يونيو 27, 2008 عند 3:53 م

  5. بالفعل كما قال أحمد ..
    اخطأ كثيرا و لكنه كان يتحكم بالشعب …
    و أقام دوله قويه أقتصاديه ..
    و حارب الأكراد ,,,
    و لذلك لا أجده سيء للدرجه ..
    و كان من المتوقع أن تعدمه الولايات المتحده ..
    و لكن في فضيحه كبيــــره لا يلتفت اليها أحد ,, و من المرجح لن يلتفت ..
    تغيير العلم العراقي .. قرار أمريكي لن يعترضه أحد ..

    تحياتي

    يونيو 27, 2008 عند 11:36 م

  6. قد يكون لي بعض التحفضات على كلامك ولكن هناك جملة أعجبتني كثيراً :
    ” فالله تعالى يأمرنا بالقصاص …. يأمرنا نحن …. و لكن ليس بأيد المستعمر ”
    أنا معك في هذا …

    أما أن أعتبر أن يكون إعدامه بمثابة اهانة لنا من القيادة الأمريكية .. ربما ..
    يعني العرب والمسلمين هم من أول من أهانوه حين تخلوا عنه بل على العكس هم من الذين حاربوه وفتحوا بلادهم للقوات الأمريكية لغزو العراق ..

    أعتقد الموضوع شائك ومعتقد أكثر مما نتصور .. ولكل رأيه .. ولكن كما قلت هناك عامل أساسي في هذا الموضوع بكامله وهو “الخيانة”

    يونيو 28, 2008 عند 7:33 ص

  7. برأيي انه اولا واخيرا يستحق الاعدام ثم الاعدام ثم الاعدام
    لكن ليس بهذه الطريقه ولا في هذا التوقيت
    ولكن
    واأسفاه على هكذا امه عربيه وعلى هكذا مهزله تدعى بالجامعه العربيه وعلى هكذا زعماء عرب

    يونيو 29, 2008 عند 12:34 ص

  8. الساحرة الصغيرة
    افتقدناك كثيراً .. أدعو الله أن يكون المانع خيراً

    يوليو 1, 2008 عند 10:56 م

  9. ما يحدث في العراق يبرهن أن طريقة حكم صدام كانت ملائمة جداً … طبعا أنا لا أتكلم عن القتل لأنه سبب المشكلة كلها ….. وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين …. ولكن صدام لم يكن وحده القاتل وهو لم يقتل هذا العدد الرهيب مثلما فعل الأمريكان وهؤلاء السفلة الذين أتوا على ظهور الدبابات ليجعلوا العراق ملائماً ليبقى تحت حكم أسيادهم .. ما يحكم العراق ليس الحكومة العراقية لأنها ليست حكومة مستقلة …. طبعا أنا لست ضد أو مع ولكن بديهياً هل مرت حادثة ما في التاريخ قام بها المحتل بوضع حكومة معارضة له … هذا كلام الأغبياء .. بالمختصر نحن لدينا حكومة عميلة في العراق وهناك من يقاومها من الأشراف وسيمر وقت ليس بالقصير حتى ينجحو في ذلك وتأتي حكومة ستحفظ حقوق العراقي في الحد الأدنى على الأقل
    لعن الله من كان السبب في هذا وفضحه أمام الجميع
    سلامي لك

    يوليو 3, 2008 عند 9:28 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s