لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

حنين يراودنى

حنين يراودنى بشدة إلى تلك الأيام … كم أشتاق إليها و أتمنى أن تعود … و لو كنت أعرف حينها أنها ستكون أجمل أيام العمر ، ما كنت تركتها تمضى بكل هذه السهولة !

فهل هناك أجمل من أن تكون طفلا صغيرا … و كأنك فراشة صغيرة انطلقت بين الورود … أو نسمة هواء تجرى بين تداعب الوجوه و ترسم البسمات على وجه هذا و تلك …

كنا جميعا أطفالا نلهو سويا …. أنا و أخى …. أنا و أخى نشاهد الرسوم المتحركة و نلعب سويا بنك الحظ …. مازلت أذكر عهدى ب ( روبن هوود ) و ( كابتن ماجد )…

مازلت أذكر أغنية ( مازنجر ) و أنا لا أعرف ما هو ! لا أذكر متى كان عهدى بال ( Ninja Turtles ) و ال ( Power Ringers ) … و هذا يذكرنى بذلك الصوت الآلى الذى كثيرا ما كنت اسمعه … ” الميجازورد يعمل ” ، هذا بالطبع إن كنت تشاهد حلقات مسلسل ( باور رينجرز ) المترجمة بالعربية …و ( باباى ) و ( سونيك ) و( فليكس ) … ( The lion king ) ، ( Aladdin ) ،( Herculese ) ، ( Pokahentus ) ، ) 101 Dalmations ) ، ( Mulan )… و أفلام عتيقة لم نكن نمل منها … و حفظناها عن ظهر قلب … مثل ( Baby’s day out ) و ( The mask) …. الأول هو ذلك الفيلم عن الطفل الصغير ذى العامين الذى يختطف و يقضى يوما كاملا فى مغامرات مع خاطفيه على أسطح البنايات و عمارات تحت الإنشاء ، و حديقة الحيوانات … و الثانى هو ذلك الفيلم ل ( Jim Cary ) ، و الذى يتحول يه من مجرد موظف بسيط فى بنك إلى مرتدى القناع الأخضر الذى تطارده الشرطة …

لم تتوقف حياة الطفولة بالطبع على بضعة أفلام رسوم متحركة … كان هناك أشياء أخرى جميلة كنا نفعلها و نحن صغارا …لكن لو فعلناها حاليا لثبت علينا الجنون !

عندما كنا نجتمع أنا و أبناء خالاتى و نلعب ( الأوضة الضلمة ) حقيقى لا أعرف هل اسمها هكذا أم نحن اخترعنا اللعبة و اسمها معا … المهم أن هناك غرفة مظلمة و هناك ما لا يقل عن 7 أفراد … أحدهم ينتطر خارج الغرفة و يعد من 1 إلى 20 تقريبا و خلال ذلك الوقت يكون الستة الباقين فى الغرفة وجدوا أماكن للاختباء … حسبما وجد بقى … من يدخل الدولاب ، و من يختبىء تحت الكمودينو ، و من ينتظر وراء الباب ، أو من يدخل تحت الشماعة و يختىء بين الملابس … و حسبما اتفق الأمر مع خبرتك باللعبة ….ذات مرة قررنا أنا و أبناء خالاتى أن نلعب تلك اللعبة ذات صباح يوم صيفى مشرق أكثر من اللازم .. فكانت النتيجة كارثة … بالنسبة لنا كأطفال … فقد كان النور يغمر الغرفة رغم أننا اغلقنا ( شيش ) البلكونة … ففكرنا أنه يمكننا منع تلك الأشعة المتسللة من بين فرجات الشيش بتعليق غطاء على حمالة الستائر … ماذا تتوقع أنت يا صاحب العقل … عندما تكون واقف تحت و ترمى الغطاء لفوق على حمالة الستائر …

نعم ، بالضبط … هكذا تعمل العقول المفكرة .. معذرة و لكن عقول الأطفال فى أجازة … بالفعل سقطت … هل اعتقدت غير ذلك ….

ما أجمل النوم على الأرض ، على المراتب … عندما نعلم أن اليوم خالتى قادمة و ستبيت معنا … كنا نفرح و نجرى مهللين لنخرج المراتب من تحت السرير … و بعد ذلك أنا و أخى و أولاد خالتى كنا ناخذ مرتبة و نقوم بثنيها و نغطى مداخلها بالملائات و نخيم داخل غرفتنا … و كنا نتزود من المطبخ ببعض الأشياء التى نحتاجها فى التخييم … فأخرج أنا من الخيمة فى بعثة لأحضار بعض حبات البرقوق لنسد بها رمقنا من عناء التخييم ! ثم أننا كنا ندخل فى حروب باستخدام الأسلحة النارية و القنابل …

أنا و ابن خالتى وراء سرير ، و أخى و ابن خالتى الآخر وراء السرير اللآخر … و كل منا فى يده مسدس ( صوت فقط) … و طبعا لن نتغاضى عن ذكر فضل الميكانو التى كنا نرميها على بعض لأضفاء جو من القنابل و انيران … و كل واحد يطلع من وراء السرير يرمى مكعبه و يعود يحتمى مرة أخرى ….

اعتقد أننى سأكتفى بهذا القدر من الذكريات الآن … فالملل كثيرا ما يدق أبوابك … و حرصا منى على عدم إصابتكم بالملل سوف اكمل سرد الذكريات فى مرة أخرى …

مازال الكمبيوتر شىء عجيب لا نعرفه … ولى معه مغامرات لا بأس بها … و هذا ما سوف نعرفه فى الحلقة القادمة إن شاء الله بعد أن أحدثكم عن فوائد الأتارى !

قمت بتحديث الموضوع لإكماله بإذن الله …

تحياتي للجميع

Advertisements

15 تعليق

  1. ياسمينة

    عارفة إحنا كمان لما بنتجمع مع قرايبنا بنعمل مصاااااااااااااااااايب مع إن إحنا مش صغيرين اوى يعنى
    ربنا يخليكوا لبعض
    وعادى اعملوا كل اللى عايزين تعملوه حتى لو انتو كبار بس خدوا بالكو مين حواليكوا عشان مايبعتكوش رحلة قصيرة للسرايا الصفرا

    مارس 15, 2008 عند 12:00 ص

  2. ممممممممممممم ذكرياتك ذكرتني بذكرياتي. قد تكون ذكرياتي اكثر قدما و ضرباً في التاريخ. و لكنها لا تنتسى مهما كانت حزينة . و كل ما فيها يشعرنا بالسعادة و الأمل.

    مارس 20, 2008 عند 11:46 م

  3. littlewizard

    ياسمينة …
    بتعملوا مصايب … ايه ده هو أنا قلت أن احنا عملنا مصايب ! هو الحمدلله احنا لسة معملناش مصايب … دى كانت كوارث بس مش أكثر …
    مهما نكون كبار … حتى الأطفال الصغيرين بيبقوا عايزين يودوهم ع السرايا …

    مارس 22, 2008 عند 1:34 ص

  4. littlewizard

    أخى فراس …
    ذكرياتنا هى أجمل ما نملك … حاول ألا تنساها …
    حتى الذكريات الحزينة قد تجلب الابتسامة عند تذكرها ….

    مارس 22, 2008 عند 1:38 ص

  5. اجمل شيء في الحياة هو الطفوله وذكريات الطفوله

    أغسطس 21, 2008 عند 6:00 م

  6. جميل أن يتذكر الإنسان هذه اللحظات الجميلة من العمر الجميل والذى لايعوض
    ونشكرلك أنك أتحت لنا فرصة مشاركتك ذكرياتك الجميلة

    أغسطس 21, 2008 عند 7:56 م

  7. يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا ساحرة فكرتينا بأيام زماااااااااااااااااااااااان والله كانت احلى ايام عمري الواحد بس يبيع عمره كله ويرجع يوم منها .

    سبحان الله الواحد لما بيفتكر ايام زمان مهما كان فيها بحس باحساس غريب اوي عبرات مختلطة بسعادة بمزيج خاص من الاحاسيس والمشاعر الغريبة .

    تحياتي لكي وشكرا لأنك رجعتيني بالذاكرة للأيام الجميلة دي 🙂

    أغسطس 22, 2008 عند 2:25 ص

  8. و فيه أحلى من الذكريات 🙂

    أغسطس 22, 2008 عند 7:57 ص

  9. ههههه متفكرنيش . .
    الأيام دي عجييييييبه 🙂 . .
    على فكره قدامك يومين بالكتير لو مزرتيش مدونتي هأعدمك في ميدان عام !

    أغسطس 22, 2008 عند 11:37 م

  10. ياااااااااااااااه فكرتيني بيام زماان والواحد عنده 3 سنين ساعة ما كان الواحد بيتلعب بيه بوكيمون او لما كان سني 5 سنين كنت كل يوم اول التليفون يرن اجري عليه واقول لبابا اني عايز شوكولاتة 😀

    تحياتي وشكرا على تفكيرنا بالذكريات ده 😀

    أغسطس 23, 2008 عند 3:49 م

  11. أيام الطفولة ما أجملها ببرائتها و قد كنت أقرأ تدوينتك و أستعيد بذاكرتي أيام مضت كانت مليئة ببراءة الطفولة و عنفوانها 🙂

    أغسطس 24, 2008 عند 3:39 ص

  12. الساحرة الصغيرة

    أخي عماد : أهلا و سهلا بك .. نعم بالفعل ذكريات الطفولة هي أجمل الأشياء ..
    الذكريات عموما .. كلها تعيد البسمة إلى الشفاه …
    شكرا أخي لمرورك العاطر …
    تحياتي …

    *****
    أخي الفاضل محمد الجرايحي …
    أشكركم أنتم على عناء تحمل ذكرياتي … لكنها كانت بالفعل لحظات لا تعوض …
    و هذا شيء مشترك بيننا جميعا …
    شرفتني بزيارتك أستاذي …
    سلامي لك 🙂

    أغسطس 24, 2008 عند 9:09 ص

  13. الساحرة الصغيرة

    أغدا ألقاك : هي دي أيام تتنسي ؟ نعم يبيع عمره كله من أل لظة سعادة مماثلة !! لسه البقية تاتي … هو احنا لسه قلنا حاجة .. هنرجعلك إن شاء الله المشاعر الغريبة …
    أنا اللي شكرا غن الموضوع عجبك 🙂
    خالص التحية أخي …

    ******
    alhanoof :

    أهلا بك عزيزتي … كما تقولين … لا يوجد ما هو اجمل من الذكريات …
    أسعدتني زيارتك جدا …
    دمت بخير 🙂

    أغسطس 24, 2008 عند 9:13 ص

  14. الساحرة الصغيرة

    يوم من الأيام : لأ بوكيمون ايه ؟ معندناش الكلام الفاضي ده … احنا بنلعب بضمير … كرة طبعا … مش بوكيمون و الهيافة دي … معلش سامحنا .. المسامح كريم ..شكرا أخي على مرورك الجميل …
    *******
    أراك لاحقا : الأيام برضه اللي كانت عجيبة و لا أنت ؟ طيب موضوع الميدان العام ده هيكون لينا كلام فيه إن شاء الله لما تنزل مصر … مش عبر البحار كده … ربنا يسامحك بقى 😦
    ماشي .. ماشي … لما اشوفك بس 🙂

    أغسطس 24, 2008 عند 9:22 ص

  15. الساحرة الصغيرة

    أخي عوني : بالفعل أجمل شيء في الطفولة البراءة و السذاجة …و العناد من أجل أن تثبت أنك كبير مع أنك لازلت طفلا صغيرا … أنا سعيدة لأنني نوعا ما كنت سببا في إستعادتكم لذكرياتكم …
    جزيل شكري لك أخي …
    تحياتي .. و دمت بخير 🙂

    أغسطس 24, 2008 عند 9:24 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s