لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

Archive for مارس, 2009

و من جديد نحيي الرؤى

– يا للفكر حين يغزل على عقولنا  شباك خيوطه الذهبية .. يا للفكر حين نصنعهقيدا و حارسا .. و صديقا و ندا .. و رغبة و وسيلة … يالجموح هذا الجواد ..  و يالسيطرته على نفسه .. و يالحيرتنا و تشتتنا بين كل هذا … بكل البطء و كل المنطق يسوقك إلى الجنون … بطيئا بطيئا .. لكنه يصل بك في النهاية .. حينها تعرف أنه لم يكن خيارك .. أو كان  .. لم يعد هناك فارقا ..

(المزيد…)


رؤى آن لها أن تولد

لا أستطيع أن أحدد موقفي من الحياة … فتارة أقف من بعيد لأؤدي دور المشاهد و المعلق .. و تارة أصير بطلة من الدرجة الثالثة أؤدي دوري كأفضل ما يكون  ..لكني  أعود من جديد إلى الكواليس لأنال أفضل رؤية  …  تارة أكرهني الأولى .. و تارة أكرهني الثانية .. و تارة أكره الجمع بينهما في لحظات .. و إن ما أكتبه هو نتاج ما رأته الأولى و عاشته الثانية .. و احتارت فيه الثالثة …  رؤى كتبت لها الحياة ..

*************

(المزيد…)


ملائكة و شياطين

بدأت أمس قراءة  رواية الحرافيش … تجربة مختلفة جدا .. مبهرة و رائعة …  لم أقطع بعد شوطا طويلا مازلت في الحكاية الرابعة من أصل 10 تقريبا ..

فقط هناك نقاط في الرواية ألهبت تفكيري .. أردت أن أتحدث .. أن أكتب و أتساءل .. لا أعرف لماذا دائما أتساءل ؟!

لماذا تختلف النفوس البشرية ؟ نجد من الناس من يرفل في ثوب الملائكة الطاهر النقي .. يا للطهر و النقاء .. يا للقداسة .. يالقلب لم يلوثه غبار معارك الحياة .. و نجد آخرون هم الشيطنة بعينها .. لم تظلمهم الحياة و لا الأقدار و لكن مع ذلك هم هكذا ..

كذلك لماذا يكون الفارق بين الصواب و الخطيئة تقريبا لا شيء … عجيبة هي تلك اللحظة الفاصلة .. قبل و بعد .. النقاء المطلق  ثم الدنس .. القداسة و فجأة المجون ..  هل النفس البشرية تتوق دائما إلى تجربة الخطأ ؟ الوقوع فيه ؟  هل يمل الطهور كونه طاهرا .. أيحاول أن يثبت للآخرين أنه بإمكانه أن يخطئ  و بإمكانه أن يعشق الخطيئة و يهوى فيها من رأسه  وحتى قدميه ؟!

في سطور نجيب محفوظ الفارق بين كل شيء ضئيلا جدا … الفارق دائما سطر واحد بين أكثر التضادات تضادا .. كل شيء متوفر في النفس الواحدة .. و هناك حتما لحظة الضعف .. الإنزلاق .. السقوط .. و كم يهوى المرء السقوط !

ربما  يهم فعلا إن كان بإمكانك العودة كما كنت من قبل .. هناك من يستطيع .. يحاول و يصل .. و هناك من يستسيغ الإنحطاط .. و هكذا نعود إلى النقطة الأولى .. النفوس !

هناك تلك اللعنة التي  تطارد عائلة الناجي .. في كل جيل لا بد أن تحدث سقطة .. كاملة أو غير كاملة لكنها تحدث .. و حقا الأمر يذكرني بحياتنا بطريقة عجيبة ..

نقطة أخرى في الرواية لا استطيع أن أعبر عنها إلا بكلمات للكاتب الرائع د. نبيل فاروق .. حين يقول :

من قلب الليل

يأتي النهار

و من قلب الظلم

تأتي الرحمة

و من المحال

أن نأمل دوام الحال