لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

السياسي البارع .. و المؤامرة لا مؤاخذة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته … الموضوع و دون الدخول في مقدمات كثيرة بلا هدف عن الرئيس الأميركي ( باراك أوباما ) و بعض الأشياء عنا كعرب ..

آه لو أمكنني جدول مقارنة بين أي حاكم عربي و بين الرئيس ( باراك أوباما ) ..  لا تمزحوا .. هل مازلتم تتساءلون عن نقاط المقارنة .. أرجوكم اطلب بعض التركيز ..  ملحوظة عابرة : نحن نتحدث عن الحكام الحقيقيون و ليس أي هاوي للأضواء و للجعجعة الفارغة من أجل التزعم .. تعرفون هؤلاء بالطبع يهددون و ينددون .. كالديوك يصيحون ثم كالكتاكيت ينامون .. لهذا لن نتحدث عنهم اليوم لأن الحديث عنهم ليس مجدي أساسا ..و إن كنا سنصدع  رؤوس عديدة فليكن في شيء ذا نفع ..

نعود إلى المقارنة …

1- الحكام العرب يفتقدون سياسة الحوار .. سياسة تقبل الآخرين .. لا اعرف لماذا .. رغم أنه تجاهلهم لهم لن يؤدي إلى إختفائهم ..

2- اذكر لي اسم أي حاكم عربي يعرف شيئا عن الديانات السماوية الأخرى بخلاف الدين الذي يعتنقه .. لا يوجد .. ربما الأمر لي بتلك الأهمية .. لكن الأمم معظمها شديدة الحساسية تجاه كل ما هو ديني .. بالتأكيد تعرفون كيف حصل نابليون على مصر .. و الحكم العثماني  أي من ينصب نفسه خليفة يعتلي شجرة الحكم ..

3 – الآن لدي قناعة تامة أن الحكام العرب لا يبتسمون أبدا ..  و كل خطبهم تتحدث عن الاوغاد الحقيرون  .. ( هذا إن خطبوا أساسا ) و أساسا لا يشاهدهم سوى شعبهم ..

4 – التفكير العربي السياسي  أمامك حلان لا ثالث لهما .. إما أن تكون مع أو ضد ..  إذا لم تكن مع فقد صرت العدو الأول ..

5 – العرب يفترضون دائما سوء النية قبل كل شيء .. بالتأكيد وراءه كارثة .. مصيبة ..مخادع .. وغد ..  دائما نؤمن أ ن هناك خلف الجدران ملايين المؤامرات تحيك ضدنا …  اسمحوا لي و لا تؤاخذوني  إن تساءلت عن ما هية  الإنجازات الفظيعة التي قمنا بها في هذا الزمان من أجل ان يتآمروا علينا .. أو هل مثلا نهدد الدول الكبرى بوجودنا ؟ نحن مجرد مليارات مشتتة ما بين عقل بلاا دين أو دين بلا عقل .. أو بلا عقل أو دين .. لهذا كما ترون معي .. نحن خطر كاسح ..

لا اعرف لماذا أعتقد أن كل من يعتقد أن وراء الأمر خدعة ما  هو في الحقيقة يبرر فقط لنفسه الحقد على أوباما .. لأنه يعرف أن حاكمه يوما لن يفعل كما فعل الرئيس الأميركي

*********************************

كل ما سبق لا يعني أنني متحيزة لأوباما .. أنا منبهرة به كعقلية سياسية  و كرئيس دولة ..  أعتقد أنه في الوقت الحالي هو أفضل مثال للحكم … و أذكركم أنني قلت من قبل أن الملائكة لا تعتلي كراسي الحكم بل تكتفي بالموت الهادئ  دون الكثير من الضجيج .. الآن أنا اتبنى نظرية الحياد الإيجابي .. ليس سيئا .. إذن هو جيد .. لكن ليس رائعا ..

حينما أفكر في مكاسب أوباما من وراء  هذا الخطاب يحيرني الأمر .. هو ليس مجبرا على شيء ..   لا يوجد مكاسب واضحة ملموسة ..  بإختصار لو لم يدل بكل هذه الأقوال فلا شيء يهدده ..  لكنه أيضا لم ينس تطييب خاطر إسرائيل ببعض الكلمات المؤثرة .. مثل  أنهم تعرضوا للحرق و غرف إعدام الغاز و الخ … لا أعرف لماذا نسى أن العرب لم يكن لهم دخل بهذا ..   عموما هذه هي السياسة .. يمكنك أن تقبلها أو أن ترفضها .. و أي رئيس دولة لن يخسر أصدقائه في مقابل مصادقة أعدائه .. بل الذكاء كل الذكاء ان تأخهم جميعا في صفك .. ببساطة شديدة الإقتصاد الأميركي يهودي ..  هو لن يخاطر بخسارة هذا ..

ربما في  حديث عهدي بالتدوين قد تحدثت عن أمريكا التي بلا تاريخ .. و أمريكا التي قامت على دماء الأبرياء و الظلم .. لكنني اعترف أن تولي أوباما الحكم  هو شيء مبهر ليس على المستوى الأميركي أو المستوى الدولي .. لكن على المستوى الإنساني .. قد نجح هذا الشخص في تغيير إيمان و مصير  أمة ..

أما إذا أتينا على ذكرنا نحن … احم احم .. فحدث و لا حرج .. منسقسمون على نفسنا إنقساما رائعا ..  ستجدون هذا واضحا في كلمات أي عربي عن أخيه العربي .. أحدثكم في آخر الأمر عن ما رأيته و لا أزال أراه .. بينما تتبنى الأمم المتحضرة سياسة النقد ..   نحترف نحت فن الإنتقاد ..  نحن السلبية مجردة إن جاز القول .. بباطة طوال عهدي في التدوين لم أر  أخا عربي ينقد بلد عربية اخرى .. بل هو ينتقدها إنتقاد واضح و صريح .. و كأنه جالس فقط لتصيد المساوئ و لكن حينما يأتي الدور للتحدث عن وطنه يذكر السيء .. ثم يمتعنا بسلسلة متلاحقة من الأشياء العظيمة  التي  يراها رائعة و بناءة حقا .. لا يوجد عندنا أسهل من إنتقاد الآخرين .. و هناك دائما عبارات لاذعة تم إعدادها  ..  هل تراني سيئا حقا  إلى هذه الدرجة ؟ أم أنه فقط مجرد حقد موضوعي مفيد للصحة ؟ !! أنت تكرهني و لا تفعل شيئا إلا  أن تجعلني أكرهك .. و انا لا أريد ..

تصيدوا العيوب دائما و أنا أضمن لكم مقعد السيارة الخلفي بشكل دائم …

الموضوع عن أوباما فلو كنت أنتقدت الحاكم العرب فقد نقدت أوباما .. هذه بتلك  😀 … و دمتم بخير

Advertisements

7 تعليقات

  1. حسن يحيى

    موضوعك رائع جداً و ابداعي …

    بداية اتفق بشدة مع كلمة قلتها هنا .. اوباما يتمتع بذكاء سياسي خارق الى الآن .. لا اعرف لماذا تذكرت السادات عندما رأيته .. خطبة رائعة القاها سرقت قلوب الملايين و مالوا اليه بمجرد بدأه في التكلم .. قال كلام رائع يشعر بالامان و الدفيء كان كلامه باختصار مؤثراً و رائعاً .

    ولا اقول هذا الكلام لأنني سحرت بكلامه او ما شابه و لكنني اقول هذا عن ايمان بأن هذا الرجل يريد التغيير للأفضل و يعمل لأجل اهداف انسانية عظيمة سامية و يكفي انه احترم المسلمين كامل الاحترام و تكلم بمنتهى اللباقة عنا .

    أخيراً , ارى انه علينا قبول دعوته بصدر رحب فاتحين جميع ابواب الود و المحبة متقبلين اياها بكامل الاحترام و هذه هي دعوة ديننا الاسلامي الحنيف و الاقوال كثيرة و متعددة التي توجب علينا ان نلقى كلامه بكامل الود .

    سلامي لك و لكل اللي عندك .

    يونيو 4, 2009 عند 8:46 م

  2. ما كتبتي رائع حقيقة ..
    لكن ما اعترف به هو لغة المصحلة
    أو ” فن الممكن ”

    تحياتي لك
    🙂

    يونيو 4, 2009 عند 9:13 م

  3. أنا اتفق معكي وأتمنى أن نصل إلى يوم يكون فيه السلام يعم العالم كله
    بصرحة أنا بشوف إنو بيكفي حتى يمييز أوباما عن الحكام العرب إنو رئيس منتخب (( بشكل فعلي ))

    يونيو 5, 2009 عند 3:57 ص

  4. السلام عليكم ..

    تحية طيبة أختي العزيزة ..

    أولاً : أستغرب أن يوجد عربي حتى هذه اللحظة و أي شخص يعيش على هذه المعمورة لا يؤمن بنظرية المؤامرة !

    بالأمس طالعتنا تحقيقات غربية أن أمريكة لم تصل إلى القمر و أن تلك الصور مجرد خدعة فقط لتظهر للعالم عموما و لروسيا خصوصا أنها السباقة في التقدم الفضائي !

    و بالأمس أيضاً طالعتنا التسريبات الأمنية في وكالة المخابرات الامريكية أن حرب بوش على العراق كان هدفه حقده على الإسلام و بانها بالفعل كانت حرب صليبية بل أنهم كانوا يضعون أجزاء من نصوص التوراة و الإتجيل على ملفاتهم الحربية على العراق و أفغانستان.

    و بالأمس القريب أيضاً توجه أوباما إلى اسرائيل و أول عمل فعله هو البكاء على حائط المبكى و ارتدى القبعة اليهودية ، في حين لم أراه و قد ارتدى اللباس الغسلامي عند زيارته المملكة على سبيل المثال و اللباس الإسلامي يعني لباس السول اقتداء بسنته.

    نظرية المؤامرة على الإسلام موجودة لا يمكن لعاقل إنكارها لكني ضد أن نستسلم لهذه النظرية بل أن نجابها بنظريات مماثلة ، قال الله تعالى ” و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ”

    ثانياً : مقارنة الحكام العرب بأوباما مقارنية غير سليمة لعدة أسباب أولا أوبمام يستمد قوته من شعبه لأنه انتخبه بينما الحكام العرب فرضوا على شعوبهم لم ينتخبهم أحد .

    ثالثاً : خطاب أوباما خطاب متناقض جداً ، فكيف تصدقين رجل يمتدح الغسلام و يتحدث عن عظمته و تاريخه و احترام أوباما و تقديره البالغ له و هو ابن حسين المسلم و من عائلة مسلمة و عاشى و تربى في دولة إسلامية لكنه لم يقتنع بالإسلام و انتسب للمسيحية ؟

    شخص مثله لايمكن من أن ينصر يوما العرب ولا المسلمين ولا يدافع عن قضاياهم ..

    و صدقيني لو تمكن بوش نفسه من الترشح لولاية ثالثة لاتى إلى القاهرة و ألقى نفس خطاب اوباما ، لانها حالة لابد منها تحسين صورة أمريكا القبيحة في العالم الغسلامي ..

    رابعا : فإن أوباما رئيس أقوى دولة في العالم لكن تأثيره على القرار الأمريكي لا يشكل 10% فقط و هذا ليس كلامي بل كلام الخبراء السياسيين ، لأن من يحكم أمريكا هو الدولار و ليس أوباما.

    خامساً و أخيراً : باعتقادي الشخصي أن خطاب أوباما هو أخطر من حرب بوش الملعلنة على العراق و أفغانستان و أخطر من عداء بوش الواضح للإسلام، أما لماذا فلا تستعجلي، سترين ذلك في المستقبل القريب.

    تحياتي

    يونيو 5, 2009 عند 10:35 ص

  5. هذه بتلك…
    تحية لكِ

    يونيو 5, 2009 عند 12:38 م

  6. اذا انا الوحيد الذي اختلف
    او علي الأقل انا و احمد ahmed-b.net
    تحياتي

    يونيو 6, 2009 عند 8:14 م

  7. التنبيهات: كتب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s