لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

الإيجابية الحبيسة .. و سلبيتنا المطلقة

عقولنا غريبة جدا .. حقا و..حتى انك تندهش أنت نفسك منها .. رغم انك بالتأكيد واحد منا .. و اعذرني ..

هنا أنا لا أتحدث عن طريقتنا أو نظرتنا إن كانت سلبية أو إيجابية في الحياة … لا يهمني اليوم إن كنت متشائما أو متفائلا .. و شخصيا أنا أنصح بالتفاؤل ..إنما السلبية التي أتحدق عنها هي السلبية في المعاملات و في التوجيه ..

بالتأكيد تذكر تلك الجملة ” لا تناقش .. قل حاضر و نعم  فقط ”

وحياتكم لا تمثيل اليوم .. اعترفوا أنكم سمعتوها آلاف المرات منذ وجدتم في هذه الحياة .. الإنكار لن يفيد .. سوف نلعب بأوراقنا المكشوفة ..

هذه هي السلبية .. أن تغلق أذنك .. إن لم تغلقها فأغلق فمك .. إن لم تغلقه تخلص من لسانك هذا الذي لا يتسبب لك إلا بالمشاكل .. و إذا اردت رأيي الشخصي فرصاصة في رأسك تستهدف المخ أجدى و أسرع من كل تلك المحاولات الفاشلة ..

أريدكم أعزائي أنت تنفوا شخوصكم تماما .. أنتم تقريبا لا وجود لكم .. و لا فائدة ترجى منكم لأن آرائكمم كلها خاطئة قطعا .. لماذا ؟ لأنه هناك من هو أكبر منك خبر الحياة طويلا أعلى شأنا من تفاهاتك التي تتقوه بها .. بإختصار شديد هناك دائما من هو أصح منك .. أب .. معلم .. حاكم .. الرأس الحكيم المدبر متوافر بكثرة ..زد على هذا كلنا تلك الهبة و الموهبة الطبيعية التي تسري في دمائنا .. لماذا نتعب نفسنا  و نعرف و نناقش .. فعلا بلا وجع دماغ بلا قرف .. ايه الكلالم الفاضي اللي الواحد عمال يدشه ده ؟

احم .. احم .. خلاصة الموضوع و بدون مقدمات ..

نحن نحب أن نسال فلا نرد في السؤال .. بينما طيلة حياتنا نسأل و الآخرون يتفننون في ردنا .. و هناك افعل  و لا تفعل القاطعة ..إذن لماذا أفعل ؟ لأنه يجب أن تفعل .. أرأيتم الحكمة العظيمة .. هذا تماما مثل أن يسألوك بم تفسر زيادة نسبة السكان في وادي النيل .. فتقول أن السبب هو ارتفاع عددهم هناك .. ماشاء الله عليك نبيه من يومك ..

أعتقد ان أحيانا السلبية توقظ روح التمرد في داخلك .. هناك من يحاول جاهدا أن يعرف بطريقته .. يبحث و ينقب .. و قديكون ما يجده أكبر من أن يفهمه ..

و هناك من يكتفي بالتمرد الكاسح ..

علينا مواجهة كل تلك السلبية في دمائنا ..  م المفيد في غلق الفكر .. لا تضع يافطة ممنوع الدخول .. المنافشة و التفكير تفتح الذهن و تقوي الإيمان .. أما أن تمتنع عن الإجابة يضعف من إيمان .. هناك مرحلة معينة يحتاج كل منا فيها أن يعرف و يفكر ليؤمن بقوة .. و لكن هناك ذلك الخوف من الأسئلة التي بلا إجابة محددة نعرفها .. مما يجعلنا نوصد الأبواب في وجوه التساؤلات .. رغم ان أحيانا عدم وجود إجابة .. يكون في حد ذاته إجابة ..  أعتقد ان الأمر صار معقدا هنا .. اشك في أن هناك من يفهم .. أقصد أنه نحن لم نخلق لنعرف كل الإجابات لكل شيء ..و هناك أشياء في علم الغيب لا نعرف إجابة ترضي لها .. لكن هناك مثال صغير جدا ستفهمون منه ماذا أقصد بان عدم وجود إجابة هو إجابة .. هناك فكرة أعجبتني جدا في إحدى كتابات الحكيم .. أعتقد كان كتاب يدعى ” تحت شمس الفكر ” ..

عن الوجود ..  فمثلا لديك عضو الكبد بداخل جسمك .. و هو مهم جدا لحياتك .. و له وظيفة محددة .. يفعلها و تسير حياته كلها على تلك الوتيرة .. فهل يعلم بوجود أعضاء أخرى ؟ أو بوجود جسد هو منفعة له ؟ بالتأكيد هو فقط مسئول عما يفعله .. لكن هذا لا ينفي وجود كيان أكبر بكثير يدعى الجسد .. و رغم انه جزء مهم جدا منه إلا أنه لا يعلم كل خفاياه .. كذلك الإنسان .. أكرم مخلوقات الأرض .. هناك كون أكبر منه بكثير .. تفكير الإنسان المحدود لا يمكنه الوصول إلى أكثر مما خلق لأجل معرفته .. فهل هذا ينفي وجود كيان آخر أكبر من الإنسان ؟ !!

فهل نجيب عل التساؤل .. أم فقط بكل سلبية نقول هذا هو الأمر و لا تسال كثيرا  و إلا كفرت !!

رغم قول الله سبحانه و تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ

صدق الله العظيم ..

فأين أنتم يا أولي الألباب ؟

أن يطلب منك التدبر و التفكر و لا تفعل هو خطأ فادح .. أن تغلق عقلك أمام كل ما تراه شر عظيم .. ألا يكون لك رأي و لا شخصية يعني ألا تكون موجودا ..

و هذا نوع واحد فقط من أنواع سلبيتنا الجميلة .. و طوال عمري رأت منها ألوانا و ألوانا ..

لكني أطلت عليكم بما يكفي ..

كل عام و أنتم بكل الخير بمناسبة قرب الشهر الفضيل .. أعاده الله عليكم جميعا بالخير و البركات ..

تحياتي العطرة لكم

Advertisements

4 تعليقات

  1. حسن يحيى

    انت بترغي كتير ليه ؟
    انت تسمعي الكلام من غير نقاش و بلاش ” مناهدة ” خلاص ؟
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تعرفي .. احياناً التأمل و التدبر ده بيفتح قدام الانسان ابواب كتيرة جداً .. يكفي الانسان كل يوم ان ينظر الى السماء خمس دقائق فقط ليجل كل مشاكله !
    ” و لكن هناك ذلك الخوف من الأسئلة التي بلا إجابة محددة نعرفها .. مما يجعلنا نوصد الأبواب في وجوه التساؤلات ” و لكن مع كل ذلك لا يمكن لشخص ان يكبح فضوله عن التسائل ، الانسان بطبيعته فضولي و ” حشري ” و يحب يعرف كل حاجة ، و لكن في الاسئلة اعتقد انه الانسان لو عرف اجابتها هيبقى الحياة ملهاش معنى !
    زي الفيلم اللي بيفضل في غموض على طول و خفايا مش بتتضح الا في آخر الفيلم ، احنا كدة على ما اعتقد !

    امتعتني بقراءة الموضوع ، شكراً لك ، و كل سنة و انتم طيبين جميعاً .

    أغسطس 20, 2009 عند 3:36 ص

  2. الساحرة الصغيرة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …
    آه والله معاك حق .. هما 5 دقايق بس .. و ترتاح نفسيا كمان …
    فعلا .. الحياة فيها نوع من نواع التشويق .. 😀
    مبسوطة جدا ان الموضوع عجبك .. يا رب كده دايما 😀

    و انتم جميعا طيبين و بكل الخير …
    سلامي لهم جميعا

    أغسطس 20, 2009 عند 10:12 م

  3. جميل 🙂

    رمضان كريم عليكي وعلي عائلتك 🙂

    تحياتي

    أغسطس 22, 2009 عند 12:32 ص

  4. الساحرة الصغيرة

    اللام عليكم وو رحمة الله و بركاته ..
    مرحبا بك أخي .. أتمنى أن تكون بكل الخير ..
    رمضان كريم عليك و على أسرتك و أعاده الله عليكم بكل الخير ..
    و تقبل منا و منكم ..
    نحياتي

    أغسطس 30, 2009 عند 11:33 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s