لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

هل أقبلت ؟

كنت قد قررت أن مقالاتي الرمضانية لن أنشرها هنا … لأنها بالفعل منشورة في مدونة النور .. فقررت قراري هذا منعا للتكرار .. و حتى لا يشتت الزائر الكريم بين هنا و هناك .. و لكن و قد انتصف الشهر الكريم قررت أن أنشر هنا ما كتبته هناك … فقد عز علي أن يمر رمضان دون أن أجد منه أثرا هنا …

هذه أولى تدويناتي الرمضانية .. تجدونه أيضا هنا

حينما تتملكني تلك الغبطة الطفولية و تشعر روحي بخفة لم تعرفها من قبل .. و أبقى أيام منتظرة بشغف .. دائما و كأنها أول مرة .. ممنية نفسي بتغييرات عديدة ستحدث في حياتي .. سأبدأ أن أفعل و افعل و أفعل .. سأتوقف عن كذا و كذا  و كذا.. هذه هي فرصتي .. و هذا هو رمضان ..

*****************

و إذا تكلمنا عن الهموم نقول لا تخف رمضان قد أتى ليمحو كل شيء .. عن الذنوب .. هو مبدلها حسنات …  عن الأمنيات .. تخيل ذلك الذي اجتمع عليه كل قلب مؤمن  أسلم   وجهه شطر النور في كل بقاع الأرض .. كل   هؤلاء يفعلون ما تفعل .. و القلوب كلها صارت واحدة .. يا الله .. قلبي يرتجف من الروعة التي جالت بالخيال ..

و أجدني أبحث و أقرأ فأعلم أنه قال رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام :

” إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد “

” الصلوات الخمس ، و الجمعة إلى الجمعة ، و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر “

“إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة،لايدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد”.

“إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومَرَدَة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر . ولله عُتقاء من النار وذلك كل ليلة”

صدق رسول الله ( صلى الله عليه و سلم )

بعدها يتملكني الندم و الخجل من الله سبحانه و تعالى … الندم على أي جزء من لحظة شكوت فيه من جوع أو عطش أو أبديت القنوط من الصوم  إن كنت قد فعلتها من قبل  .. و استغفر لي و لكل مسلم يغلبني كرم  الكريم  ..

يقولون لنا أنه هناك ملائكة .. و هناك الإنسان .. و هناك الحيوان .. نحن في رتبة وسطية .. أما أن نعلو أو نهبط .. أن نسمو  بخلقنا فنقترب من الملائكة ..أو أن  نسقط أسرى غرائزنا  فنكون إلى الحيوانات أفرب  ..

تخيل أن تهدى إليك الفرصة و لا تغتنمها .. تخيل  أن يمد النور إليك شعاعا فتطفئه.. أن يراد لك الخير .. و تختار شرا ..  أن تضيق بالحق و غيرك يقبل بسرور على الباطل .. و لكن لا تتخيل انك تفعل ما تفعل نظير نعمة واحدة من نعم الله عليك : ” و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم “

صدق الله العظيم ..

لهذا لن نندم طويلا على ما فات .. طامعين في غفران الله و رحمته .. نبدأ من جديد .. نرى ما علينا و نؤديه بقلوبنا .. و ما لنا نتفكر في جماله و تنشرح به صدورنا ..

**************************

دمتم بكل الخير إخوتي و أخواتي الأعزاء

Advertisements

4 تعليقات

  1. رمضان كريم 🙂

    يجب أن نجعل رمضان بداية للتغير 🙂 وألا نكون عبادنا رمضانيا..

    تحياتي وتقديري

    سبتمبر 6, 2009 عند 11:24 م

  2. بارك الله فيك وأعزك
    وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال
    وجعلنا من عتقاء النار
    اللهم آمين

    سبتمبر 7, 2009 عند 4:12 م

  3. الساحرة الصغيرة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
    أخي الكريم أحمد …

    الله أكرم 🙂
    يجب فعلا أن يكون رمضان بداية لحياة جديدة .. لنه فرصة عظيمة للجميل .. و إستحالة ان يفوته أحدهم دون ان يغتنم شيئا ..

    مرحبا بك دائما .. وجزيل شكري على مرورك العاطر أخي
    دمت بكل الخير

    سبتمبر 11, 2009 عند 1:02 ص

  4. الساحرة الصغيرة

    أخي الفاضل أ/ محمد :
    بارك الله فيك و لك .. و تقبل من جميع المسلمين بإذن الله …
    اللهم آمين ..
    تحياتي العطرة لك أستاذي الفاضل .. دمت بكل الخير ..

    سبتمبر 11, 2009 عند 1:05 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s