لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

Archive for أكتوبر, 2010

لماذا لا تفض الهدية ؟!


حينما أتحدث في أي من الأمور ، لا أدعي أن لدي العلم الكافي الذي يمكني من الحديث ، لكني أيضا لا أمتلك السلبية الكافية التي تسكتني حين أجد الفرصة سانحة للحديث .
إن أمر التدين عموما أشبه الشيء إلي بهدية تهدى إليك. و الهدية هي الهدية ، نقابلها بالكثير من الإمتنان و العرفان .. لكن ما يختلف من شخص ولآخر هو طريقة تقبله لتلك الهدية ! أعجب حين تنبهر العيون و القلوب بغلا الهدية الخارجي ، و تفتن به .. من ثم لا يلقون بالا إلى الهدية ذاتها .
(المزيد…)


هل عدت حقا ؟

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …

كم هو غريب أن أكتب هنا من جديد .. منذ فترة تعودت على نسخ كلماتي من أماكن أخرى و وضعها فحسب …

لكن رغم غرابة العودة .. إلا أنها تملأني بمشاعر شتى ( كلها إيجابية طبعا ) … لكم أفتقد إخوتي و أخواتي ..  أفقتد نثر طيبهم … كنت دوما هنا لأطالع كلماتهم ..  و اكتشفت كم شاقوا لتحمل سخافاتي .

كنت هنا دوما أتنقل بين الروابط .. يخالجني شعورا بالقهر كلما دخلت إلى مدونة فظهرت لي تلك الصفحة التي تفيد بأنها مدونة محمية أو ممحية …  أو مدونات أخرى يرجع آخر ما قيل إلى زمن طويل مضى .. أشعر بما تشعر به مدوناتنا من هجر .. لكن يساورني بعض الأمل في أن يعود ساكنيها إليها و و يعمرونها من جديد .. لا وجود لوقت ضائع .. ربما أنا كذلك هجرت مدونتي .. لكني أعود .. و لن أمح بإختفائها أبدا .. فالجزء الأكبر منها يعود إليكم جميعا .. شيء هنا ليس ملكي ..

أما عن أحوالي إن كانت قد تغيرت أو لازالت كما هي …

ف : عهدتوني تلميذة و لازلت واحدة … الآن في المرحلة الأولى من الثانوية العامة .. شعبة أو قسم أو أيا كان ” علوم ” .. بتعبير أدق أنا أدرس مادة الأحياء …

من فضلكم .. أرجوكم .. لا مزيد من الألسنة المتدلية في دهشة .. أعتدتها في الثلاثة أشهر الأخيرة كما لم اعتدها طوال حياتي … نعم . أعرف .. فكلما رآني أحد حتى و لو لم تربطني به أي صلة يقف ليقول لي .. لم نكن نتوقعع لك هذا أبدا … إن القسم الأدبي لائق جدا لك .. و أعتقد أنني أعلم من الجميع بذلك …  و لقد كان لدي القرار منذ حدائتي .. و كنت الوحيدة من بين الجميع التي أعلم ما  أريد و لا يقلقني أمر القرار .. و كنت أقول  لجميع رفيقاتي أن مشكلتهن أنهن لا يعرفن ما يريدن ..طبعا كلما سألوني عن قراراتي المستقبلية كنت أجيب بأنه أدبي و هذه هي المرحلة الأولى لتدلي الألسنة ..فالبعض رآني أدبية و البعض توقع لي أكثر من ذلك .. لا أعرف ما الشيء الذي يتوسوه فيه و لا أعرفه … المهم أن طوال عامي السابق كانت صديقاتي تنصحنني بأن أدعني من أدبي هذا و أنه هل أجلس لحفظ التواريخ و أصير غبية مع الوقت و لا أعمل رأسي أبدا .. ( هذه وجهة نظرهم )… و كانت مشكلتي أنني و طوال عمري لم أكره لا المواد الأدبية و لا المواد العلمية .. أنا لا أكره .. لكني أخاف .. و حينها كانت أحلامي كلية الإقتصاد و العلوم السياسية..و لم تكن تستحق أن أغامر و أدخلها من قسم العلوم و هي ليست بحاجة إلا للأدبي ..  لا أذكر سوى أنني انتهيت من ضغطأصدقائي و حجزت لدرس التاريخ و فقدن الأمل في  تماما .. و كانت قبلها هناك والدتي تلمح لي أنه لا مستقبل لخرجي الاقتصاد و العلوم السياسية ( شكرا يا ماما ) .. لكنني لم آبه .. أنا أريد أن أفعل ما أحب ..

المهم أنه بعد أن قضي الأمر و يئس الجميع مني  كنت في فراشي في عصر ذات يوم و جافاني النوم قليلا .. و كم كان يعز علي فراق المواد العلمية .. فيما عدا الكيمياء .. فلم يعز علي فراقها أبدا .. ففكرت .. ما هذا الذي أفعله ؟ إن شغفي بالمعرفة يقتلني .. كيف أجلس لألتتساقط رأسي مللا في حصص التاريخ و هناك معرفة جديدة قد تضاف إلي و رؤية جديدةأنا أفوتها في درس آخر عن ثورة 19؟

منذ متى تعودت أن أفرط في خبرة جديدة ؟  في النهاية أنا ليس لدي شيئا أفعله سوى الكتابة .. و لا يوجد مكان يخرج كتاب .. لكن يوجد فرصة أخرى أن أفعل شيئا آخر جوار الكتابة .. ليكون لي مكانا ما حين يجافيني قلمي .. لتذكرت بأسى أحلامي التي صارت تخبو في رأسي .. ثم لمعت في رأسي صورة أخرى لي و أنا  أرتدي البالطو و أقف في المعمل ..  بالتأكيد سوف أكون على دراية بأشياء غاية في الجمال .. بالتأكيد سوف يزيد هذا من إيماني بالله و مقدرته .. ثم أنه كل ما في قم الأدبي قد أجده في الكتب .. سواء التاريخ أو الفلسفة الجغرافيا أو علم النفس .. أما العلم العملي فهو بحاجة إلى أن يدرس .. لأنه لن يحصل أبدا من الكتب .. حسنا قفزت من فراشي و ذهبت لى أمي . أمي سأدخل علمي .. كلية الصيدلة جيدة أليس كذلك ؟

هههههههههههههههه …

هذه صورة لا بأس بها عمن يتخلى عن أحلامه … حتى الآن لا أعرف ما مصيري … لكني أستمتع بوقتي  … حينما أجد حيزا منه يسمح بأن أستمتع …  و الآن حيز استمتااعي قضيته في كتابة تلك التدوينة … و الآن يتعين علي أن أذهب .. فهناك بضعة أشياء تناديني ..
لكني لست نادمة أبدا …

😀

أترككم فلي رعاية الله إخوتي و أخواتي