لطالما كرهت منتهى الأشياء.. و رقصت دوما على السلالم ؛ لألا تفقد المعاني مرادفاتها

هل عدت حقا ؟

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …

كم هو غريب أن أكتب هنا من جديد .. منذ فترة تعودت على نسخ كلماتي من أماكن أخرى و وضعها فحسب …

لكن رغم غرابة العودة .. إلا أنها تملأني بمشاعر شتى ( كلها إيجابية طبعا ) … لكم أفتقد إخوتي و أخواتي ..  أفقتد نثر طيبهم … كنت دوما هنا لأطالع كلماتهم ..  و اكتشفت كم شاقوا لتحمل سخافاتي .

كنت هنا دوما أتنقل بين الروابط .. يخالجني شعورا بالقهر كلما دخلت إلى مدونة فظهرت لي تلك الصفحة التي تفيد بأنها مدونة محمية أو ممحية …  أو مدونات أخرى يرجع آخر ما قيل إلى زمن طويل مضى .. أشعر بما تشعر به مدوناتنا من هجر .. لكن يساورني بعض الأمل في أن يعود ساكنيها إليها و و يعمرونها من جديد .. لا وجود لوقت ضائع .. ربما أنا كذلك هجرت مدونتي .. لكني أعود .. و لن أمح بإختفائها أبدا .. فالجزء الأكبر منها يعود إليكم جميعا .. شيء هنا ليس ملكي ..

أما عن أحوالي إن كانت قد تغيرت أو لازالت كما هي …

ف : عهدتوني تلميذة و لازلت واحدة … الآن في المرحلة الأولى من الثانوية العامة .. شعبة أو قسم أو أيا كان ” علوم ” .. بتعبير أدق أنا أدرس مادة الأحياء …

من فضلكم .. أرجوكم .. لا مزيد من الألسنة المتدلية في دهشة .. أعتدتها في الثلاثة أشهر الأخيرة كما لم اعتدها طوال حياتي … نعم . أعرف .. فكلما رآني أحد حتى و لو لم تربطني به أي صلة يقف ليقول لي .. لم نكن نتوقعع لك هذا أبدا … إن القسم الأدبي لائق جدا لك .. و أعتقد أنني أعلم من الجميع بذلك …  و لقد كان لدي القرار منذ حدائتي .. و كنت الوحيدة من بين الجميع التي أعلم ما  أريد و لا يقلقني أمر القرار .. و كنت أقول  لجميع رفيقاتي أن مشكلتهن أنهن لا يعرفن ما يريدن ..طبعا كلما سألوني عن قراراتي المستقبلية كنت أجيب بأنه أدبي و هذه هي المرحلة الأولى لتدلي الألسنة ..فالبعض رآني أدبية و البعض توقع لي أكثر من ذلك .. لا أعرف ما الشيء الذي يتوسوه فيه و لا أعرفه … المهم أن طوال عامي السابق كانت صديقاتي تنصحنني بأن أدعني من أدبي هذا و أنه هل أجلس لحفظ التواريخ و أصير غبية مع الوقت و لا أعمل رأسي أبدا .. ( هذه وجهة نظرهم )… و كانت مشكلتي أنني و طوال عمري لم أكره لا المواد الأدبية و لا المواد العلمية .. أنا لا أكره .. لكني أخاف .. و حينها كانت أحلامي كلية الإقتصاد و العلوم السياسية..و لم تكن تستحق أن أغامر و أدخلها من قسم العلوم و هي ليست بحاجة إلا للأدبي ..  لا أذكر سوى أنني انتهيت من ضغطأصدقائي و حجزت لدرس التاريخ و فقدن الأمل في  تماما .. و كانت قبلها هناك والدتي تلمح لي أنه لا مستقبل لخرجي الاقتصاد و العلوم السياسية ( شكرا يا ماما ) .. لكنني لم آبه .. أنا أريد أن أفعل ما أحب ..

المهم أنه بعد أن قضي الأمر و يئس الجميع مني  كنت في فراشي في عصر ذات يوم و جافاني النوم قليلا .. و كم كان يعز علي فراق المواد العلمية .. فيما عدا الكيمياء .. فلم يعز علي فراقها أبدا .. ففكرت .. ما هذا الذي أفعله ؟ إن شغفي بالمعرفة يقتلني .. كيف أجلس لألتتساقط رأسي مللا في حصص التاريخ و هناك معرفة جديدة قد تضاف إلي و رؤية جديدةأنا أفوتها في درس آخر عن ثورة 19؟

منذ متى تعودت أن أفرط في خبرة جديدة ؟  في النهاية أنا ليس لدي شيئا أفعله سوى الكتابة .. و لا يوجد مكان يخرج كتاب .. لكن يوجد فرصة أخرى أن أفعل شيئا آخر جوار الكتابة .. ليكون لي مكانا ما حين يجافيني قلمي .. لتذكرت بأسى أحلامي التي صارت تخبو في رأسي .. ثم لمعت في رأسي صورة أخرى لي و أنا  أرتدي البالطو و أقف في المعمل ..  بالتأكيد سوف أكون على دراية بأشياء غاية في الجمال .. بالتأكيد سوف يزيد هذا من إيماني بالله و مقدرته .. ثم أنه كل ما في قم الأدبي قد أجده في الكتب .. سواء التاريخ أو الفلسفة الجغرافيا أو علم النفس .. أما العلم العملي فهو بحاجة إلى أن يدرس .. لأنه لن يحصل أبدا من الكتب .. حسنا قفزت من فراشي و ذهبت لى أمي . أمي سأدخل علمي .. كلية الصيدلة جيدة أليس كذلك ؟

هههههههههههههههه …

هذه صورة لا بأس بها عمن يتخلى عن أحلامه … حتى الآن لا أعرف ما مصيري … لكني أستمتع بوقتي  … حينما أجد حيزا منه يسمح بأن أستمتع …  و الآن حيز استمتااعي قضيته في كتابة تلك التدوينة … و الآن يتعين علي أن أذهب .. فهناك بضعة أشياء تناديني ..
لكني لست نادمة أبدا …

😀

أترككم فلي رعاية الله إخوتي و أخواتي

Advertisements

5 تعليقات

  1. أيوه بقى 😀 ! .. بالتوفيق بجد …

    أكتوبر 8, 2010 عند 2:46 ص

  2. أنا بقي حكايتي حكاية، أعرف تماماً وبالتحديد ماذا أريد، لكني لا أتخذ خطوات كفاية لتحقيق حلمي.

    بالتوفيق،

    أكتوبر 8, 2010 عند 3:42 ص

  3. لك اسلوب راق لي كثيرا هنا
    حفظك المولى ()
    انت مع نفسك ستجيدين اين ستكونين
    وفقك المولى وسدد خطاك ..

    أكتوبر 17, 2010 عند 11:48 ص

  4. أحببتُ هذه التدوينة فوق التصوُّر !!!
    🙂
    ذكريني أن أحكي لكِ كيف كانت الأحداث قبل أعوامٍ أربع .. حين كنتُ بذات موقفك 😉

    يوليو 19, 2011 عند 5:30 ص

  5. yomnat

    والآن ….هل تغير الحُلم ؟! 🙂

    هل قلت لكِ مسبقاً بأنكِ تشبهينى ؟!

    حسناً فأنا أقول الآن!

    حظ أوفر …لمن يتخلى عن احلامه…

    أغسطس 11, 2011 عند 10:40 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s